فض الهدنه بين أرمينيا وأذربيجان فى إقليم ناغورنو

بنوته مصريه

مراقب اقسام
طاقم الإدارة

على الرغم من الاتفاق على وقف اطلاق النار بين الطرفين، السبت الماضي، لا يزال إقليم ناغورنو كاراباخ يعيش على وقع هدنة هشة تخترقها القذائف والضربات. فقد تصاعدت حدة الصراع أمس الأربعاء بين أرمينيا وأذربيجان، وتبادل الجانبان الاتهامات والمزاعم بشن هجمات جديدة على الإقليم الانفصالي، حيث يستمر القتال العنيف لأسبوع ثالث على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
ففي بيان يفاقم المخاوف من صراع أوسع، أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية مساء أمس أنها تحتفظ بالحق في استهداف الأهداف العسكرية الأذربيجانية وتحركات القوات.



جاء ذلك بعد إعلان الجيش الأذربيجاني أنه دمر نظام الصواريخ الأرميني المصمم "لإلحاق إصابات بين السكان المسالمين وتدمير البنية التحتية المدنية".
ونفى المسؤولون الأرمينيون حتى الآن توجيه أي ضربات لأذربيجان، وهو ادعاء تعترض عليه الأخيرة. وقالوا إن المعدات العسكرية التي ضربتها القوات الأذربيجانية كانت موجودة على الأراضي الأرمينية خارج منطقة الصراع في ناغورنو كاراباخ، ونفوا استهدافهم للمدنيين.
كما أدانت وزارة الخارجية الأرمينية "محاولة أذربيجان للعدوان العسكري على أراضي أرمينيا"، وحذرت من "عواقب عسكرية وسياسية لا رجعة فيها".
في حين قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إنه ليس لديها أي أهداف عسكرية على الأراضي الأرمينية، واتهمت بدلاً من ذلك أرمينيا بمحاولة "توسيع جغرافية الصراع".

من إحدى المناطق في أذربيجان التي طالها القصف (أرشيفية - فرانس برس)
تهديد برد عنيف
وهدد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بـ"الرد العنيف" إذا قامت أرمينيا "بتنفيذ خططها لتدمير" أنابيب النفط والغاز في أذربيجان.
في المقابل، اتهم المسؤولون في ناغورنو كاراباخ أذربيجان بإطلاق النار على مستشفى في المنطقة، وهو ما وصفوه بأنه "جريمة حرب" ، لكنهم لم يوضحوا ما إذا كانت أي إصابات قد وقعت.
وأعلن الكرملين، الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب لنظيره التركي رجب طيب أردوغان عن مخاوفه بشأن مشاركة مقاتلين من الشرق الأوسط في صراع ناغورنو كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان.
وأكد بوتين أنه يأمل في مساهمة تركيا "بشكل بناء" لتهدئة الصراع في ناغورنو كاراباخ.
يشار إلى أن القتال الأخير بين القوات الأرمينية والأذربيجانية اندلع في 27 سبتمبر/أيلول، وشكل أكبر تصعيد للصراع. وقتل المئات على الرغم من الدعوات العديدة للسلام.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أعرب قبل أيام عن أمله في إبرام اتفاق سلام تسلم بموجبه القوات الأرمينية السيطرة على مناطق من أذربيجان خارج ناغورنو كاراباخ، في حين ترفع أذربيجان حصارها عن أرمينيا. وأشار إلى أن روسيا بإمكانها نشر مراقبين عسكريين للإسهام في وقف الأعمال العدائية، بشرط موافقة جانبي الصراع بالطبع.
كما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن واشنطن تقوم بمساع دبلوماسية للإسهام في تحقيق تسوية مستدامة للصراع. وقال "ندعو كلا البلدين إلى تنفيذ التزاماتهما المتفق عليها بوقف إطلاق النار، والتوقف عن استهداف مناطق المدنيين".