الانسان التربوي والموظف التربوي..بقلمي المتواضع..!!

بسم الله الرحمن الرحيم

اساتذتنا معلموا الصفوف الأولية والمدارس الأبتدائية العراقية..
السلام عليكم:
تذكر تصانيف العناوين الوظيفية..والاسماء المهنية المتعارف عليها بأن فلان لديه وظيفة..أي غير عاطل عن العمل..فهو شخص مُتصدِقٌ مبارك برزقه . مُعيل لنفسه أولغيره أو الأثنين معاً..أما الذي لا يعمل بأي مهنة أو وظيفة فهو إنسان قاصر أو عاجز.. مملوك لايملك..مُطرق للرأس .. يده سفلى غير ممدوحة . فاليد العليا المعيلة اليه خير من يده المغلولة..
وبما يخص موضوعنا اليوم وبالتحديد بمن وظيفته كمعلم..!!
أُوجز الفرق بين الأثنين:-


الانسان الموظف التربوي المجتهد..من كاد أن يكون رسولاً..وبين الموظف التربوي المقتصد..كبير جدا..!!
وذلك من ناحية/ الارتباط التربوي المهني - والعاطفية التربوية - والعقائد الفكرية التربوية -
أبدأ أولاً في * أرتباطه المهني:-
ويقسم هذا التعلق والارتباط حسبما تكون شدة تعلقه وحبه لمهنة التعليم..وهم ثلاث:
فالأول/ والذي ننعته بالمثالي فهو من أنقطع عن مهنة التدريس بسبب التقاعد وأما ارتباطه لأداء رسالته فباقٍ..
بقاء النفس في الجسد.. في مجالسه وتحريرياته على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعله في المجالس المدنية والمشاركات الأجتماعية التي تخدم المستفيدين من دروسه وتجاربه . أو بكتابة المؤلفات .
والثاني من يقطع علاقته في مجال وظيفته عند تقاعده .. ويعلن تحقيقأ للتفسير العام لمصطلح(متـ..ــقاعد)..فالتربوي المنقطع عن أصله فهو من مات سريرياً يوم تقاعده وكُبِّر عليه أربعٍ ..
وأما الثالث فهو المستمر بدوامه..وله صورتان .. فالاول من يحسب ساعات دوامه .. منتظرا جرس نهاية الدرس الاخير..المعلن لنهاية العناء وبداية الاسترخاء والنوم والفسحة .. ولو اطلع الناظر إليه..لايفرق بين إن كان تربويا أو غير.. من خلال تعامله وتأثيره مجتمعيا . ومع تلامذته في فصول الدرس..على عكس الصورة الثانية المرتبط كلياً بمهنته مدققا لكل صغيرة وكبيرة في يومه..مثمن عمل كل طالب متحقق بكل شاردة وواردة . عادل في قسمة نظراته بين تلاميذه لايذل أو يذلل معلومة قدمها أحدهم ولايصخب. فذلك هو المعلم الأول . من يُشار إليهم بالبنان..!!
*العاطفية التربوية:
لايتحقق هذا الوصف لكل موظف تربوي مالم يُرى عليه أثرٌ لمحامد حصاد ثمار دراسته الأكاديمية وممارسته التطبيقية لمهنة التعليم ..
فالأثر الأول: قربه من تلامذته ومحبتهم واحترامهم له .. لاخوفا منه..
والأثر الثاني: بأنتخابه لطرق التدريس القريبة من فهم طلابه . وباستخدام الوسائل التوضيحية الحديثة ومناقشة تلاميذه وممارسة بعض المشوقات للدرس..
فتحبيب الطلبة القاصرين بالدرس يجلب انتباههم ويشدهم نحو التعلم . وتزيد من فرص نجاحهم بالمادة .
والأثر الثالث: هي المتابعة الدقيقة..للطالب المجد والكسول على السواء كونهم طلبته . وهنا يكون استاذنا المعلم على المحك..!!
ولرب سائل يستفسر عن كيفية تعاملنا مع الأثنين..دون تفريط بأحدهم..!!
ألخص النصح بأن يكون تعامله مع الطالب المجتهد بالتشجيع على دوام المثابرة كي لايتعثر.. ويكسب بجنييه لثمار تعلمه درجات أعلى..لتوسع قابليات الفهم لديه...
أما الطالب الكسول .. فيجب التقرب منه ومعرفة هواياته ومحور اهتماماته . للتوصل الى بعض أسباب شروده عن الدرس . لفك لغز انعزاله عمليا ولتحفيزه على التأثر بأقرانه . وبمساعدة المرشد التربوي بتفهم وضعه وتفاعل ذويه ..
*العقائد الفكرية التربوية:
ان سلامة المعتقدات الفكرية التربوية لدى المعلم وعلى اختلاف تحصيله العلمي وشهاداته التي حصل عليها . لها تأثير مباشر على نوعية مسيرة التعليم ومحور نجاحها في البلاد بشكل عام وبشكل خاص على تلامذته المستفيدين منه . والنتائج التي ستظهر على يديه . فمن خلال اسهامهم بدورات تدريبية ستعمل على تجديد ثقافاتهم التربوية على غرار ماتوصل اليه الباحثون في مجال التعليم المهتمين بنجاح أدارة الصف وتطوير الأداء بعاصمة التعلم..ألا وهي المدرسة . والتي لاتزدهر إلا باهتمامنا بالمعلم المتفاعل عند أخذه لدور الأب الموجه فيها . مع بسط تحكمه الكامل . وجهورية صوته ووصوله لآخر من بالصف . مع قوة شخصيته وبساطة أدائه وتفهيم التلاميذ بأعادة المادة وتبسيطها والتوسع بالامثلة التقريبة والاستماع لهم وفتح باب التحاور . والحذر من الأداء الروتيني بقراءة الدرس أوقيامه بشرحا سلبياً للمادة العلمية . وأمرا آخر الكف عن تقليد خصائل القوة بأداء معلمين قدماء لزمان قد تأثر بهم . وتعقب عثرات التلاميذ دون التجاوز عنها .
وشكراً للمتابعة
--------------
البَلْسَمُ العُمَيرِيُّ
 
التعديل الأخير:

admin

الادارة
طاقم الإدارة

موضوع رائع و مميز و غاية في الاهمية
فعلا نجد هناك من يجعل الدرس متعة للطالب
بحيث يتفاعل مع كل مجريات النقاش باستخدام
اسلوب مبسط و مفهوم و امثلة توضيحية مشوقة
و قد نجد العكس ممن يجعل من الدرس ممل و
روتيني و جاف يمر مرور الكرام

سلمت يداك اخي الغالي مبدع دائما